أحمد بن مصطفى بطاش كبرى زاده

308

مفتاح السعادة ومصباح السيادة في موضوعات العلوم

علم الحيوان وهو علم باحث عن خواص أنواع الحيوانات وعجائبها ومنافعها ومضارها . وموضوعه : جنس الحيوان البري والبحري والماشي والزاحف والطائر وغير ذلك . والغرض منه : التداوي والانتفاع بالحيوانات ، والاحتماء عن مضارها ، والوقوف على عجائب أحوالها وغرائب أفعالها ؛ مثلا في غرب الأندلس حيوان ، إذا أكل الانسان أعلاه ، أعطى بالخاصية علم النجوم ، وإذا أكل وسطه أعطى علم النبات ، وإذا أكل عجزه - وهو ما يلي ذنبه - أعطى علم المياه المغيبة في الأرض ، فيعرف إذا أتى أرضا لا ماء فيها ، على كم ذراع يكون الماء فيها . وقد صنف فيه كمال الدين الدميري تصنيفا حسنا ( مطولا ) و ( مختصرا ) . وقد عرفته . ورأيت مختصرا مسمى ( بخواص الحيوان ) وهو كاف في هذا الباب ، إلا أني لم أعرف مصنفه . علم الفلاحة علم يتعرف منه كيفية تدبير النبات من أول نشوه إلى منتهى كماله ، باصلاح الأرض ؛ أما بالماء ، أو بما يخلخلها ويحميها من المعفنات : كالسماد ونحوه ، أو يحميها في أوقات البرد مع مراعاة الأهوية ، فيختلف باختلاف الأماكن ، ولذلك تختلف قوانين الفلاحة باختلاف الأقاليم . ومنفعته : زكاة الحبوب والثمار ونحوهما . وهو ضروري للانسان في معاشه . ولذلك اشتق اسمه من الفلاح وهو البقاء . ومن لطائفه ايجاد بعض نتائجه في غير أوانه ، واستخراج بعض مبادئه من غير أصله ، وتركيب الأشجار بعضها ببعض إلى غير ذلك . ذكر أبو بكر بن وحشية في كتابه المسمى ( بالفلاحة عن النبط ) : أن من دار حول شجرة الخطمي ، وتطلع بالنظر إلى وردها وأدام ذلك فإنها تحدث فرحا في النفس ، وتزيل عنه الهم والحزن .